الاحتلال يشرع بتنفيذ خطة «القبضة الحديدية» في القدس لقمع المقاومة












شرعت قوات الاحتلال الاسرائيلي، بتنفيذ خطتها القاضية بقمع الفلسطينيين في القدس المحتلة والتصدي لأي احتجاجات من قبلهم "بقبضة حديدية" بناء على تعليمات من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبدأت قوات الاحتلال وشرطته بتنفيذ الخطة منذ الجمعة حيث انتشرت بشكل مكثف في احياء القدس الشرقية كافة وذلك في ظل رفع اجهزة أمن الاحتلال حالة التأهب في المدينة المحتلة، واعتزامها فرض عقوبات اقتصادية على أهالي المدينة المشاركين في مقاومة الاحتلال.
وأوضحت مصادر إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو تعتبر القدس الشرقية في حالة حرب حيث كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، الجمعة، تحت عنوان "مدينة حرب" قائلة: أن مفتش شرطة الاحتلال بالقدس، موشي إدري، قد وضع خطة لمواجهة ما سمته "العنف القومي"، التي صادق عليها المفتش العام للشرطة، يوحنان دنينو، ووزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفيتش.وحسب الخطة فسوف يتم تعزيز شرطة القدس بالآلاف من عناصر الشرطة، وسيتم نشرها في مواقع الاحتكاك والتماس بين الأحياء العربية والأحياء الاستيطانية. ومن المقرر أن ينشط، خفية، عناصر الشاباك والمستعربين في داخل القدس المحتلة، وذلك إضافة لنشر قوات من الشرطة في داخل عربات القطار الداخلي بالقدس، وذلك بهدف "تعزيز الإحساس بالأمن في وسط المسافرين بالقطار، والمساعدة في اعتقال الشبان المقدسيين الذين يرشقون القطار بالحجارة".وتقضي خطة القبضة الحديدية الاسرائيلية لاستعادة الهدوء في القدس وقمع الفلسطينيين استخدام طائرات من دون طيار فوق شعفاط وبيت حنينا، إضافة إلى بالونات للتصوير والرصد، وتقوم ببث الصور تباعا إلى مركز الشرطة.
وتعتزم شرطة الاحتلال اللجوء إلى وسائل ضغط اقتصادية على عائلات المشتبهين برشق قوات الاحتلال بالحجارة، حيث أنها تنوي في كل مرة يعتقل فيها شاب بشبهة رشق الحجارة التوجه إلى منزل عائلته بمعية ممثلين عن بلدية الاحتلال للبحث عن أي بناء غير مرخص أو فحص ديون مسقفات (أرنونا) أو مخالفات ضريبية، وذلك بهدف المس باقتصاد عائلات الشبان المشتبهين برشق الحجارة.
ومن جهتها أفادت صحيفة "هآرتس" أن مستشارين قضائيين في الشرطة يدرسون إمكان فرض غرامات مالية بقيمة آلاف الشواقل على عائلات المعتقلين على خلفية رشق قوات الاحتلال بالحجارة ممن هم دون سن الرابعة عشرة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو" توعد ليلة الجمعة "بأقسى رد" ممكن على اي حراك مستقبلي في القدس من قبل الفلسطينيين.
وقال نتنياهو في بيان "القدس موحدة وكانت وستبقى دوما العاصمة الابدية لإسرائيل. اية محاولة لإلحاق الاذى بسكانها ستقابل بأقسى رد"، مضيفا "سنعيد الهدوء والامان الى القدس".
وعقد نتنياهو جلسة مشاورات في مقر قيادة شرطة الاحتلال بمشاركة ما يسمى بوزير الامن الداخلي ومفتش عام للشرطة وقائد لواء القدس ورئيس جهاز ما يسمى بالأمن العام ورئيس بلدية الاحتلال.وأمر نتنياهو بمزيد من التعزيزات في انحاء مدينة القدس، لقمع أي تحركات من قبل المقدسيين.
وصدرت تعليمات إلى قيادة شرطة الاحتلال في القدس بتشديد الإجراءات العقابية والغرامات المالية بحق ملقي الحجارة.
وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية "يوحنان دانينو" إنه يتوقع من كل رجل الشرطة أن يتصرف بسرعة متناهية مع أي اعتداء دعس على غرار ما حدث مساء الاربعاء على حد قوله.