عمان ـ من بسام البدارين: وجهت قيادات مقربة من التيار السلفي الأردني رسائل إلى خليفة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تطالب فيها بتوضيح الحقائق والرد على التساؤلات التي تجول في أروقة منابر العالم والمسلمين والتي «تشوه» صورة الدولة الإسلامية.
ونقل محامي التنظيمات الجهادية موسى العبداللات عن مرجعيات وكوادر سلفية القول بأن «الأنقسام « يزداد في صفوف التيار الإسلامي والسلفي في الأردن وغيرها من البلدان العربية بسبب الخلاف في الاجتهادات، موضحا بأن الحاجة ملحة لبث «أجوبة» على كل الأسئلة العالقة بخصوص تصرفات مقاتلي الحرية في داعش وغيرها
وامل العبداللات بتقديم أجوبة على كل الملاحظات تنسجم مع القواعد والضوابط الشرعية، مشيرا إلى أن الإعلام المعادي للإسلام نجح في حملة واسعة من الافتراءات والفبركات والفرصة لم تعد مناسبة لتجاهل هذا الأمر.
وأوصل العبداللات عبر «القدس العربي» رسالة قال فيها ان على الخليفة البغدادي والناطق باسم الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني أن يوعزوا بتقديم الأجوبة، على ان تكون شاملة وتغطي على المعلومات المغرضة التي تنشر عن تصرفات مقاتلي الدولة وبرامجها .
واقترح العبداللات التعامل مع كل القصص التي وصفها بأنها مفبركة سواء فيما يتعلق بالضابط الشرعي لعمليات القتل الجماعية سواء التي تتعلق باليزيديين في العراق، أو بقبيلة الشعيطات في سورية أو بالتصرفات المالية والمتعلقة بالمسيحيين في الموصل. وقال: كل هذه الأنباء لم يعد من الممكن الإمساك عن تقديم رواية الدولة بالخصوص ونأمل من الخليفة البغدادي والناطق العدناني أن يتصرفا إزاء هذا الأمر.
إلى ذلك توسعت خلال الساعات الـ24 الماضية حملة اعتقالات أمنية في الأردن طالت بوضوح العشرات من السلفيين الجهاديين المحسوبين على تنظيمات داعش أو المقربين منها، وسط تقارير وأنباء تتحدث عن استعداد داعش لتفعيل عمليات بالقرب من الحدود الأردنية مع العراق، وهي معلومات لم يتم تأكيدها.
وترافقت الاعتقالات لأنصار داعش المفترضين والمحتملين في الأردن مع الزيارة التفقدية التي قام بها الخليفة ابو بكر البغدادي في محافظة الأنبار التي تعتبر أقرب المحافظات العراقية للحدود الأردنية.
ونقلت لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن معلومات عن اعتقال خمسة من التيار السلفي الجهادي، الذين بايعوا البغدادي في منطقة «اللبن» في شرق عمان العاصمة، وهم جميعا من أبناء مدينة معان .
وحصلت «القدس العربي» حصريا على تصريح حول الموضوع من اللجنة يشير إلى ان الخمسة تعرضوا للإهانة والتعذيب وقد يكونون من المحسوبين على دولة داعش ومؤيديها العلنيين.
وبرزت شكوك في ان يكون المعتقلون الخمسة في منطقة اللبن قد رفعوا في مسيرة شهيرة في مدينة معان جنوبي الأردن رايات دولة داعش والتقطوا الصور تحتها.
في الأثناء تحدثت أوساط سلفية عن خمس اعتقالات شهدها التيار في مدينة الزرقاء ومثلها في مدينة معان كما تم اعتقال عامر أبو عريش القيادي في التيار السلفي في مدينة إربد شمالي المملكة .
واتخذ نشطاء معروفون للسلطات في التيار السلفي الأردني في عدة مدن احتياطات وقائية تجنبا لاعتقال محتمل يتردد أن له علاقة حصرية بكل من أيد داعش ودعمها.
وعلمت «القدس العربي» أن المعتقلين على الأرجح حتى الان بين السلفيين من الأردنيين الذين «تواصلوا» مع داعش عبر مواقعها الجهادية أو من الذين امتدحوها علنا ورفعوا راياتها او بايعوا خليفتها.
وكان المرجع السلفي الأردني الشيخ أبو محمد المقدسي قد وجه نقدا لاذعا لداعش وتصرفاتها قبل عدة ايام، فيما تسبب بموقفه بانقسام حاد وجدل في صفوف السلفيين المحليين قبل بداية حملة المداهمات والاعتقالات.
وفي الأثناء كان التطبيق الأول لقانون الإرهاب الجديد في الأردن من نصيب الناشط السلفي في نقابة المهندسين محمد الزهيري الموصوف بلقب «شاعر القاعدة»، وهو شاعر متخصص بقصائد تمتدح تنظيم القاعدة ورموزه ومشايخ الجهاديين ويتردد أن الزهيري نشر قصائده على مواقع إنترنت، مما استوجب اعتقاله ومحاكمته في أمن الدولة بتهمة إلقاء خطابات تحرض على الإرهاب، وهي تهمة دخلت حديثا كتعديل على قانون العقوبات.

القدس العربي