خبراء يوصون الحكومة بسحب مشروع موازنة 2015  





* ابو حمور: الحكومة تواجه 3 خيارات وسحب المشروع افضلها
* الحديدي: افتراضات النمو الاقتصادي غير صحيحة والحكومة تزاحم القطاع الخاص
* الدويري: بنود النفط والايرادات وتثبيت الانفاق تحتاج الى تعديل
وضعت افتراضات مشروع قانون موازنة 2015 الحكومة في مأزق مع مجلس النواب، حيث علقت اللجنة المالية مناقشة مشروع القانون الاسبوع الماضي.
وبحسب مشروع قانون الموازنة للدولة لعام 2015 قدرت الحكومة يتوقع ان تكون اسعار النفط بين 95-100 دولار خلال 2015.
واوصى الخبراء بضرورة سحب مشروع القانون الذي يحتاج الى اعادة النظر في الافتراضات المبني عليه، وتصويب بعض المؤشرات والارقام المالية التي اعتبرها البعض غير مبنية على اسس علمية، ومتجاهلة لما يحدث في الاقليم من ازمات.
واضافوا ان بعض الافتراضات التي تتعلق بأسعار النفط والنمو الاقتصادي والايرادات المتوقعة تحتاج الى اعادة تقييم في ظل حالة الركود التي يعاني منها الاقتصاد الاردني.
وقال وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور: ان الحكومة تواجه حاليا 3 خيارات يجب ان تتعامل معها فيما يتعلق بمشروع قانون الموازنة لعام 2015، والتي تضم: اصرار النواب على رفض ورد مشروع القانون، اقناع النواب والوصول معهم لتفاهمات تتعلق بالمضي بمشروع القانون، واخيرا سحب مشروع القانون وتصويب الارقام التي تحتاج الى تعديل.
ويرى انه من الافضل عدم الوصول مع النواب لمرحلة رد القانون، ففي ظل المعطيات الجديدة التي تتعلق بأسعار النفط، يجب سحب المشروع واعادة تصويب الافتراضات.
من جانبه قال وزير الصناعة والتجارة الاسبق عامر الحديدي: انه على الحكومة سحب مشروع القانون واعادة صياغة افتراضاته لتكون اقرب للواقعية وبعيدا عن الامنيات.
واضاف ان افتراض سعر النفط عند 100 دولار للبرميل، ليس هو الافتراض الوحيد الذي من المفترض تعديله، بل يوجد العديد من الافتراضات الاخرى، مثل النمو الاقتصادي والايرادات المتوقعة.
واوضح الحديدي، افتراضات النمو الاقتصادي غير صحيحة، خاصة وان الارقام تظهر عن عزم الحكومة على اقتراض اكثر من 4 مليارات دينار من السوق المحلية، الامر الذي يظهر مزاحمة القطاع الخاص بشكل مباشر، ناهيك عن الايرادات المتوقعة من ضريبة الدخل ان تسبب عبء على القطاع الخاص، مشيرا الى ان الحكومة يجب ان تعيد النظر في الايرادات المتوقعة من قانون ضريبة الدخل الجديد اذا ما تم تطبيقة في 2015، حيث تفترض الحكومة ثبات جميع العوامل المتعلقة بالنشاط الاقتصادي للقطاع الخاص متناسية التحديات المحلية والخارجية التي تواجه هذا القطاع، ونشاط التصدير للصناعة الاردنية اكبر دليل على هذه التحديات.
وطالب بضرورة تحديد هدف واضح وهام لموازنة 2015، بأن توجه لتحفيز الاقتصاد الوطني بهدف الحد من معدلات البطالة التي اصبحت تشكل خطرا على الاقتصاد، خاصة في ظل الارقام الرسمية غير الدقيقة التي تصدر حول هذا الامر.
بدوره قال مدير عام دائرة الموازنة الاسبق ابراهيم الدويري: ان سحب مشروع القانون وتعديل فرضياته يجب ان يعتبر اولوية امام الحكومة بهدف ايجاد موازنة حقيقة تعكس المعطيات والمتغيرات المتوقعة في عام 2015.
واضاف انه يجب تعديل 3 فرضيات اساسية في الموازنة: اسعار النفط واثرها على قطاع الطاقة في الاردن، واثر قانون ضريبة الدخل والايرادات المتوقعة منه، وتثبيت الانفاق.
واشار الى ان على الحكومة تثبيت الانفاق ولكن بما يوازي التضخم، فلا قيمة لتثبيت القيم اذا لم ترتبط بباقي المؤشرات المالية.ايله نيوز