الأردنيون يترقبون تخفيضا كبيرا على أسعار المحروقات







يترقب الاردنيون تخفيضا واسعا على أسعار المشتقات النفطية نهاية الشهر الحالي في السوق المحلية نتيجة للانخفاضات المتتالية لاسعار النفط عالميا بعد ان هوت اسعار النفط في الاسواق العالمية الى ما دون 100 دولار لتستقر عند 68 دولارا للبرميل.
مراقبة أسعار النفط «برنت» المعتمدة لدى الحكومة في التسعير لم تعد محصورة في خبراء الاقتصاد ولجنة التسعير الحكومية، فمنذ أن هوت اسعار الذهب الاسود في الاسواق العالمية بات الاردنيون مراقبين من الطراز الرفيع للأسواق العالمية في انتظار مزيد من التخفيض كانعكاس طبيعي لانخفاض اسعار النفط عالميا.
وتتوقع نقابة اصحاب محطات المحروقات وموزعو الغاز أن تشهد أسعار المشتقات النفطية في المملكة مع نهاية الشهر الجاري انخفاضا هو الأعلى منذ أن بدأت الحكومة باعتماد آلية التسعير الشهرية، حيث تشـــــــير أرقام النقـــابة إلى أن الانخــــفاض سيــــصل إلى 8 % علــــــى اسعار المشــتقات النفــــطية باصنافها جميعا.
وقالت النقابة انها تقوم بعملية حسابية وفقا للأسعار العالمية التي يحققها نفط برنت، لافتة إلى ان اسعار النفط انخفضت الشهر الجاري بنسب اعلى من 8 %.
وتتوقع النقابة ارتفاعا في الطلب في الاسواق المحلية تحديدا على مادة السولار «الديزل»، باعتبار أن المؤشرات جميعها تشير إلى أنه لن يكون مزيد من الانخفاض على اسعار النفط علميا، حيث سيقوم كبار المستهلكين بملء خزاناتهم بالأسعار الحالية قبيل عودة مؤشر الاسعار للصعود من جديد.
من جانبه، قال نقيب اصحاب المخابز عبد الاله الحموي: ان التخفيض المرتقب اذا كان بالنسب المتوقعة 8 % سيخفف الكثير عن كاهل المواطنين في القطاعات جميعها.
وأضاف، ان على الحكومة انتهاز فرصة انخفاض اسعار النفط عالميا، والشراء لعقود آجلة للأشهر المقبلة لضمان استقرار اسعار المشتقات النفطية خلال الشتاء المقبل.
وقال ان معظم المخابز لديها آبار او خزانات لتخزين السولار، مشيرا الى أن المخابز تقوم بشراء السولار وتخزينه في حال انخفاض الاسعار إلا ان الكميات المخزنة لا تكفي الا لـ 20 يوما في افضل الاحوال، مشيرا إلى ان وزارة الصناعة والتجارة تقوم برفع اسعار الطحين في حال انخفاض اسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية.
ولفت إلى ان التخفيض الاخير الذي شهدته اسعار المحروقات 1.5 % انعكس على مادة الطحين بارتفاع بلغ 2 دينار، للطن الواحد.
وبلغ معدل الأسعار في الأسواق العالمية خلال الشهر الجاري نحو 88 دولارا للبرميل، في حين كان المعدل الذي اعتمدته لجنة التسعير في اجتماعها الاخير في 30 ايلول الماضي 97 دولارا للبرميل.
وتراجعت أسعار برنت المتداولة في لندن بما يقرب من 26 ٪ منذ حزيران، عندما ارتفعت لتقترب من مستوى 116 دولارا.
المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي بالإضافة إلى المؤشرات التي رجحت أن لا تقوم منظمة البلدان المصدرة للبترول بخفض الانتاج لدعم أسواق النفط على الأسعار، ساهمت بشكل كبير في تراجع اسعار برنت بقوة في الأسابيع الأخيرة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت أوبك أنها قد وصلت لمعدل إنتاج يومي قدره 31 مليون برميل خــــــلال شهـــــر أيلــــول وهو أعلى مستوى للمنظمة في عامين.
ومن بين أهم الأسباب لارتفاع معدل انتاج النفط اليومي؛ الزيادة في إنتاج كل من العراق وليبيا.
ويعتقد بعض المحللين أن هناك أمرا واحدا سيوقف انخفاض الأسعار في السوق وهو خفص الانتاج من قبل اوبك، وبخلاف ذلك سيستمر النفط في التراجع.
ومن المقرر أن تجتمع المنظمة العالمية في فيينا في 27 تشرين الثاني، ممثلة بوزراء النفط في كل من الدول الاثنتي عشرة الأعضاء، للنـــظر في ما إذا كان ينبغي تعديل مستوى إنتاجها مع حلول أوائل عام 2015.