اللامركزية والحكم المحلي في الأردن تحليل وتوصيات



التحديات والفرص التي تظلل المشهد الأردني اليوم بصورة كبيرة ، وتواتر المستجدات في الساحة الإقليمية يجعل من الأردن نقطة هامة في البعد الجيوسياسي للحدث العالمي ، تأثيراً وتأثراً.


ومن باب الحرص على استقرار وسلامة الأردن كدولة لها سيادتها وقراها الوطني الحر ، فإن من أبسط مبادئ التخطيط الاستراتيجي أن يُعتمد القرار السياسي بعد التأكد من التوجهات الشعبية ورفع سقف الوعي العام بهذه القرارات ليكون كل مواطن في الأردن شريكاً في القرارات الكبرى ، متلاقياً معها وعياً وسلوكاً.


هذا الأمر دفعني لمتابعة الشأن الأردني مؤخراً بصورة جدية وكبيرة ، ووجدت أن هناك إشكالية إدارية كبرى تتمثل في العمل المركزي القائم في المؤسسات العامة ، وهو عائق كبير في وجه مشروعات النماء والتواصل والتفاعل الشعبي بصورة كبيرة ، وهذا الأمر متمثل بقطاع البلديات ومؤسسات الحكم المحلي القائمة .


ولقد غمرتني السعادة عندما اتصل بي أخي وصديقي الدكتور عاطف عودة الرواحنة ، وهو ممثل شبكة تنمية الشرق الأوسط في الأردن ، وعندما أخبرني بأن هناك مسودة قانون أمام البرلمان لتطبيق اللامركزية في هذه المؤسسات.



تحليل شبكة الشرق الأوسط ( مدن ) للواقع العربي ، وحرصها على البدء بتطبيق أرقى النماذج العالمية في مجال اللامركزية والحكم المحلي والدبلوماسية الشعبية والحوكمة ، بات يقينا معاشاً ، وباتت الضرورة ملحة لها وفق توصيف المستشار الدولي مراد داودوف ، الذي عبر عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة .


إن البدء بتطبيق هذا المشروع في الأردن ، يعني ميلاد جيل إداري جديد، ومؤسسات تفكر وتخطط بأسلوب عصري ملائم التفعيل اللائق في مجال العلاقات الشعبية وهو بكل تأكيد أداة لتحقيق التنمية المحلية الشاملة المستدامة، وجعل المواطن شريكً باتخاذ القرارات العامة.، وسيسهم في تعزيز العملية الديمقراطية ويعزز تطبيق الحكم المحلي في المجتمع، وصولاً لتحول جذري في منهجية اختيار ممثلي الشعب .


خطوة ممتازة في الاتجاه السليم ، قفزة نوعية سيلمس الشارع أثرها المباشر في حال إقرارها ، وستجعل من الأردن منطلقاً لهذه المنهجية الإدارية الواعدة على مستوى المنطقة برمتها .البلقاء نت