المحاكم تباشر أعمالها بعد عطلة قضائية (طويلة)





باشرت جميع محاكم المملكة يوم أمس الاول أعمالها بعد عطلة قضائية امتدت من 15 تموز وحتى 31 اّب، والتي تزامنت مع عطلة المحامين.
ويعتبر محامون ان مدة العطلة طويلة نوعا ما، مفضلين ان تكون شهراً واحدا ، في حين يطالب مواطنون باختصار مدة العطلة القضائية الى شهر لاعطاء المجال امام المحاكم لايصال الحقوق الى اصحابها، او ان تكون متقطعة على مدار العام وعدم حصرها في فترة محددة حتى تبقى المحاكم عاملة بشكل طبيعي.
وبدأ محامون بعد انقضاء العطلة في مراجعة المحاكم في القضايا الموكلين بها لغايات السير في اجراءاتها وفق المواعيد التي حددت لها قبيل العطلة.
وتعلن العطلة القضائية سندا لاحكام قانون استقلال القضاء، في حين تعلن عطلة المحامين سنداً لاحكام قانون نقابة المحامين.
يذكر ان المادة 44 من قانون استقلال القضاء وتعديلاته رقم 15 لسنة 2001 تنص على انه تكون العطلة القضائية السنوية خلال الفترة الواقعة ما بين الاول من شهر تموز من كل سنة الى اليوم الثلاثين من شهر ايلول من السنة ذاتها ولكل قاض الحصول على اجازته السنوية خلال هذه المدة وتمنح بقرار من رئيس المجلس القضائي بناء على تنسيب من رئيس المحكمة المختصة.
ويتوجب على القاضي ان يقدم طلب الحصول على اجازته السنوية الى رئيس المحكمة المختصة قبل (15) يوما على الاقل من بداية العطلة القضائية ليحيله رئيس المحكمة المختصة الى رئيس المجلس القضائي مع رأيه في الطلب مع مراعاة تنظيم سير العمل في المحكمة.
وحددت نقابة المحامين اجازة المحامين خلال العطلة القضائية على ان لا تزيد الاجازة عن (45) يوما في السنة، في حين تلتزم المحاكم خلال العطلة القضائية بتأجيل قضايا المحامي المجاز.
ويرعى قضاة طلبوا عدم ذكر أسماؤهم ضرورة اجراءات تضمن عدم انقطاع التخصص خلال العطلة القضائية من خلال الابقاء على دوام عدد من القضاة خلال العطلة حتى يتمكن مراجعو المحاكم من تحقيق مصالحهم وعدم تعطلها.
وقال مواطنون ان هنالك الكثير من القضايا يتوقف فصل المحاكم فيها لمدة اشهر على دعوى
شاهد او تقرير خبرة وذلك بدون وجود عطلة قضائية، في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة العدل على ضرورة ايجاد تشريعات تصب في تقليل امد التقاضي.
والعطلة القضائية منصوص عليها بالقانون بموجب تشريعات نقابة المحامين وقانون استقلال القضاء، وهي حق للمحامي يصح له أمام المحكمة طلب الاستفادة منها وللمحكمة تأجيل القضية المنظورة الى ما بعد العطلة.
في حين يرى قضاة اخرين ورؤساء محاكم ان العطلة القضائية لا تعني عدم وجود محاكم وجلسات ، لكن القضايا التي ينظرها المحامي شخصيا ويكون وكيلا فيها هي التي تؤجل، معتبرين
أياها حقا للمحامي ولا ضرر فيها بتعطيل مصالح الناس.
يشار الى ان اعمال المحاكم تتأجل في معظمها بعد انتهاء العطلة بسبب تعطيل القضاة والمحامين خلال فترة العطلة الا في الحالات الاضطرارية كاعمال النيابة العامة والتي تستلزم التحقيق مع المشتبه بهم في ارتكاب الجرائم وكذلك الحالات بالنسبة لاخلاء سبيل الموقوفين والذي لا يمكن تأجيل اخلاء سبيله لحين انتهاء العطلة القضائية ما يستلزم وجود عدد من القضاة في كل محكمة لهذه الغايات لتسيير العمل في الحالات.الراي