28 مرضاً مهنياً أضافها قانون الضمان الجديد





نظّم معهد بصر لدراسات المجتمع المدني ورشة عمل حول قانون الضمان الاجتماعي في فرع ضمان إربد بمشاركة أعضاء من منظمات المجتمع المدني والمحلي في محافظة إربد، وأدارتها مدير عام المعهد مي الطاهر، وبحضور مدير إدارة فرع ضمان إربد أحمد العماوي.

وأكدت مدير عام معهد بصر مي الطاهر أن هذه الورشة تأتي ترجمة لتوجهات المعهد بالشراكة والتواصل مع المؤسسات الوطنية ومن ضمنها مؤسسة الضمان، مضيفة أننا كمعهد مهتمون بنشر المعرفة بالتشريعات والقوانين الوطنية، وإطلاع أفراد المجتمع عليها، مؤكدة بأن الورشة تهدف للتعريف بقانون الضمان والتوعية بحقوق كل من العامل واصحاب العمل بهذا القانون، وفتح الحوار بين ممثلي منظمات المجتمع المدني حول تجاربهم مع الضمان الاجتماعي.

وأكد مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي خلال الورشة أن إصلاح وتعديل قانون الضمان الاجتماعي جاء لتحقيق هدفين؛ يتمثل الهدف الأول برفع مستوى الحماية الاجتماعية وتعزيزها من خلال التوسع في التغطية أفقياً وعمودياً؛ أفقياً عبر شمول كافة الفئات والشرائح العمالية بمظلة الضمان، أما التوسع العمودي فمن خلال تطبيق تأمينات جديدة، حيث بدأت المؤسسة بتطبيق تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل، ليصبح لدينا أربعة تأمينات مطبّقة، وهي؛ تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وتأمين إصابات العمل، وتأمين الأمومة، وتأمين التعطل عن العمل، ويتمثل الهدف الثاني بضمان الاستدامة المالية والاجتماعية للنظام التأميني، حيث نواجه حالياً تحديات التغطية والملاءمة (ملاءمة المنافع وتوازنها، وتحقيق الكفاية الاجتماعية)، ومواجهة ظاهرة التهرب من الشمول (التهرب التأميني)، مشيراً إلى أن الهدف النهائي لإصلاح النظام هو الوصول إلى ضمان اجتماعي حيوي "ديناميكي" مستدام مالياً، واجتماعياً، وسياسياً، ومتاح للجميع، كفؤ وفعّال، واستشرافي قادر على التكيّف مع المتغيرات والتنبؤ بالأزمات، ويوائم بعدالة بين الحقوق والالتزامات، وهو ما يتوافق مع رؤية المؤسسة وسعيها لضمان اجتماعي شامل يتسم بالحماية والاستدامة، كما يتوافق مع رسالة المؤسسة بكونها مؤسسة وطنية تطبق نظاماً تأمينياً تكافلياً عامّاً قائماً على الشراكة مع الجهات ذات العلاقة، ومنسجماً مع احتياجات المؤمّن عليهم والمنشآت والمجتمع، ويسهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والتنمية الاقتصادية للمملكة.

وأضاف أن المؤسسة انطلقت لتوسيع نطاق عملها ومدّ مظلة حمايتها من استراتيجية مستمدة من الأهداف الوطنية للدولة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ومستندة إلى ثلاثة محاور رئيسة؛ يتمثل المحور الأول في قانون ضمان اجتماعي إصلاحي متوازن ومستدام يرسّخ مبادئ العدالة والحماية والديمومة، ويتمثل المحور الثاني في توسيع مظلة الضمان بهدف حماية الطبقة الوسطى والفقيرة، حيث تم استهداف العاملين في المنشآت الصغرى والمتناهية ونسبتها تزيد على (94%) من المنشآت الفعّالة، أما المحور الثالث فيتمثل في دعم تكامل سياسات الحماية الاجتماعية: (الصحة، والتعليم، والإسكان، والتشغيل، والمعونات، ودعم السلع، والخدمات الأساسية، والتأمينات الاجتماعية).

وأكد الصبيحي أن قانون الضمان الجديد الذي بدأت المؤسسة بتطبيقه في 1/3/2014 لم يكن نتاج مؤسسة الضمان الاجتماعي وحدها، وإنما نتاج حوار ومناقشات مستفيضة احتضنها البرلمان، وشارك فيها ممثلو العمال، وأصحاب العمل، والحكومة، ومؤسسة الضمان، وخبراء اقتصاديون، مؤكداً أن لدينا الثقة الكاملة بأن هذا القانون سيحظى بقبول واسع في المجتمع، بما اتسم به من توافقية عالية وتوازن، وهذا ما يمنحه قوة، ويعطي مؤسسة الضمان أريحية عالية في تطبيقه.

ودعا كافة شرائح المجتمع الأردني إلى الاطلاع على قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم (1) لسنة 2014، والتعرّف على حقوقهم والتزاماتهم في هذا القانون، مشيراً إلى أن الضمان أصبح حقاً لكل مشتغل على أرض المملكة، بل تعدّى ذلك إلى إتاحة الفرصة لكل أردني غير مشتغل، أو إذا كان عاملاً خارج المملكة للاشتراك بصفة اختيارية بالضمان؛ وذلك من باب تمكين المواطن وحمايته اجتماعياً واقتصادياً.

وأوضح الصبيحي أن هناك (71) ألف متقاعد مبكر من حوالي (163) ألف متقاعد، حيث تبلغ نسبة المتقاعدين مبكراً إلى إجمالي أعداد المتقاعدين (43%)، مشيراً إلى أن المتوسط العام للعمر عند التقاعد لكافة المتقاعدين من مختلف أنواع الرواتب التقاعدية بلغ (52) عاماً، فيما بلغ متوسط العمر لمتقاعدي المبكر "عند تقاعدهم" (50) عاماً، مبيّناً أن هناك (23) ألف متقاعدة من الإناث (53%) منهن تقاعدن مبكّراً، و(4361) متقاعداً غير أردني، مؤكدّاً أن كلفة النظام التأميني للضمان سترتفع بنسب كبيرة جداً إذا استمر الإقبال على التقاعد المبكّر بهذه الكثافة؛ مما سيؤدي إلى استنزاف حقيقي للمركز المالي للضمان، حيث زادت فاتورة الرواتب التقاعدية لشهر آب الحالي على (55) مليون دينار، منها (31) مليوناً للمبكر، محذّراً من أن للتقاعد المبكر تأثيرات سلبية على سوق العمل، من خلال تشجيع القوى العاملة على الخروج من سوق العمل بالرغم من امتلاكها خبرات واسعة متراكمة، وتنخفض الرواتب التقاعدية وفق التقاعد المبكر بسبب خروج أصحابها من سوق العمل بسنوات خدمة ورواتب خاضعة أقل مقارنة باستمرارهم بالعمل لفترات أطول؛ لأن مقدار الراتب التقاعدي يعتمد على عـدد سنوات الخدمة والأجر الخاضع للضمان، كما يؤثر التقاعد المبكر سلباً على المركز المالي للضمان، من خلال حرمان الصندوق من اشتراكات كانت ستتدفق إليه لو استمرت القوى العاملة في سوق العمل، وتخصيص رواتب تقاعدية في سن مبكرة، لذا؛ فإن التقاعد المبكر ضارٌّ بالاقتصاد، ويؤثر سلباً على القوى العاملة وديمومة الضمان.

وأوضح أن بيانات الضمان الاجتماعي سجّلت وقوع حادثة عمل كل (33) دقيقة في الأردن خلال عام 2013، ووقوع وفاة ناجمة عن حادث عمل كل (5) أيام، كما وصلت أعداد إصابات العمل المسجلة في الضمان الاجتماعي منذ نشأة المؤسسة إلى ما يزيد على (438) ألف إصابة وبكلفة إجمالية بلغت (195) مليون دينار، وبمعدل سنوي يصل إلى حوالي (14) ألف إصابة عمل.

وأشار الصبيحي إلى أن إيرادات المؤسسة التأمينية منذ بداية عمل المؤسسة وحتى نهاية العام الماضي بلغت (Cool مليارات و (347) مليون دينار، فيما بلغت النفقات التأمينية عن الفترة ذاتها (4) مليارات و(536) مليون دينار، أما فيما يخص عام 2013 وحده، أوضح الصبيحي أن الإيرادات التأمينية بلغت (979) مليون دينار، وبنسبة نمو عن العام الذي سبقه بلغت (10%)، في حين بلغت النفقات التأمينية (609) مليون دينار، وبنسبة نمو عن العام الذي سبقه بلغت (12%)، مشيراً إلى أن النفقات التأمينية خلال عام 2013 شكَلت ما نسبته (2.6%) من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد أن الضمان الاجتماعي الشامل هو ما تسعى إليه مؤسسة الضمان، وأن المؤسسة ستواجه كافة حالات التهرب من الشمول بقوة القانون ووعي الإنسان العامل، لا سيما أن لدينا حالياً مليون و(75) ألف مشترك فعّال تحت المظلة يمثلون حوالي (70%) من المشتغلين في المملكة، كما يشكّلون (61%) من قوة العمل (مشتغلين ومتعطّلين).

وأضاف أن عدد المشتركين بالضمان الذين استفادوا من تأمين التعطل عن العمل منذ بداية تطبيقه في 1/9/2011 ولغاية الآن بلغ (16082) مؤمناً عليه، وبلغت النفقات التأمينية المصروفة لهم كبدلات تعطل (12) مليوناً و (680) ألف دينار، في حين بلغ عدد المشتركات بالضمان اللواتي استفدن من تأمين الأمومة للفترة ذاتها بلغ (10350) مؤمناً عليها وبمبلغ إجمالي (12) مليون دينار، كما بلغ عدد المؤمن عليهم المستفيدين من تعويض الدفعة الواحدة (477) ألف شخص وبمبلغ إجمالي (369) مليون دينار.

وأشار إلى أن أهمية الضمان الاجتماعي تتزايد في ظل الأزمات المالية والاقتصادية، حيث تقل قدرات أفراد المجتمع على مواجهة المخاطر الاجتماعية والاقتصادية نتيجة الضغوط على سوق العمل، فينتج عن ذلك خلل في توزيع مكتسبات التنمية، وخلل في العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى خلل فــي

التوزيع بين الرجل والمرأة، موضحاً أن منافع الضمان مرتبطة بصيانة النظام الاقتصادي بشكل عام؛ لأن تأمين دخل معين للمنقطع عن العمل يؤدي إلى الحؤول دون انخفاض قدرته الشرائية، لذا؛ فإن نظم الضمان تعمل في أوقات الأزمات كمثبّت اقتصادي اجتماعي (Socio- Economic Stabilizer).

وأضاف الصبيحي أن القانون الجديد تضمّن إعادة هيكلة مجلس إدارة المؤسسة، حيث تم تخفيض ممثلي الحكومة من سبعة ممثلين إلى خمسة ممثلين؛ وذلك بخروج الأمناء العامين لوزارات المالية، والعمل، والصحة، ودخول ممثل عن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ودخول ممثلَيْن عن النقابات المهنية؛ أحدهما يمثل أصحاب العمل، والآخر يمثل العمّال، وبذلك يكون التمثيل في مجلس الإدارة متوازناً وثلاثي الأطراف، خمسة يمثلون الحكومة، وخمسة يمثلون العمّال، وخمسة يمثلون أصحاب العمل، مؤكداً أنه تم تكليف المجلس بتقديم تقارير ربع سنوية لمجلس الوزراء ومجلسي الأعيان والنواب تتضمن إقراراً بأن ما تم من عمليات استثمارية كانت ضمن المعايير المعتمدة، متطرقاً لأهم التعديلات التأمينية التي تضمّنها قانون الضمان الجديد والتي كان من ضمنها إضافة (28) مرضاً مهنياً لقائمة الامراض المهنية لتصبح (58) مرضاً مهنياً.

وأوضح مدير مديرية التفتيش في فرع ضمان إربد الدكتور جاد الله الخلايلة شروط استحقاق الرواتب التقاعدية التي يستفيد منها المشترك، مبيناً أن شروط تقاعد الشيخوخة للمؤمن عليه، هي؛ إكماله سن (60) بالنسبة للذكر، وسن (55) للأنثى، على أن لا تقل مدة الاشتراك للذكر والأنثى عن (180) اشتراكاً، منها (84) اشتراكاً فعلياً، حيث يعدّ الاشتراك الاختياري اشتراكاً فعلياً، أما التقاعد المبكر فيشترط لحصول المؤمن عليه الذكر والأنثى إكمالهما سن الخمسين، على أن يكون لهما اشتراكات فعلية لا تقل عن (252) اشتراكاً (للذكر) و(228) اشتراكاً (للأنثى)، أو في حال بلغت فترة اشتراكات المؤمن عليه سواء الذكر أو الأنثى (300) اشتراك فعلي، وإكماله سن (45) على الأقل.

وأشار إلى أن من شروط استحقاق المؤمن عليه راتب اعتلال العجز الطبيعي الكلي أو الجزئي، إيقاف اشتراكه بالضمان والتقدّم بطلب تخصيص هذا الراتب خلال مدة لا تتجاوز (6) أشهر من تاريخ إيقاف الاشتراك، وأن لا يقل عدد اشتراكاته بأحكام قانون الضمان الاجتماعي عن (60) اشتراكاً فعلياً، منها (24) اشتراكاً متصلاً، وثبوت حالة العجز بقرار من اللجنة الطبية الأولية أو اللجنة الطبية الاستئنافية في المؤسسة.

وأوضح الخلايلة أنه في حال وفاة المشترك خلال فترة شموله بالضمان، فإنه يشترط لحصول ورثته على راتب تقاعد الوفاة الطبيعية الخاص به أن يكون له فترة شمول لا تقل عن (24) اشتراكاً فعلياً، منها (6) اشتراكات متصلة.


وتطرّق الخلايلة إلى شروط استحقاق المشترك لبدل التعطل عن العمل هي؛ أن لا يقل عدد اشتراكاته بالضمان عن (36) اشتراكاً فعلياً من غير فترات الانتساب الاختياري قبل تاريخ استحقاقه للبدل، وأن يكون مشمولاً بتأمين التعطل عن العمل في الشهر السابق لآخر شهر تم إيقاف الاقتطاع عنه، وأن يكون سبب إيقاف الاقتطاع عنه إنهاء خدماته من المنشأة بصرف النظر عن السبب، وأن لا يكون قد أكمل سن الـ(59) سنة بالنسبة للذكر أو سن الـ(54) سنة بالنسبة للأنثى، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون متعطلاً عن العمل عند صرف البدل، وعند كل شهر يستحق الصرف عنه.

وبيّن الخلايلة أنه يصرف للمؤمن عليها عند بدء إجازة الأمومة بدلاً يعادل أجرها وفقاً لآخر أجر خاضع للضمان عند بدء إجازة الأمومة، وذلك عن كامل فترة هذه الإجازة وفقاً للمدة المحددة في قانون العمل الأردني النافذ (وهي حالياً عشرة أسابيع)، ويصرف هذا البدل دفعة واحدة بعد حدوث الولادة واستكمال الوثائق المطلوبة، على أن يسبق كل حاله ولادة فترة اشتراك بالضمان لمدة لا تقل عن (6) أشهر متصلة.(جفرا نيوز)