قانون أردني جديد لتحفيز الاستثمار في الطاقة المتجددة




عمان – قدمت الحكومة الأردنية مشروع قانون معدل إلى مجلس النواب، يعفي مدخلات الطاقة المتجددة من ضريبة المبيعات، لتشجيع الاستثمار في هذا المجال، آملا في الحد من أزمة الطاقة المتفاقمة في البلاد.
أكدت لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني، أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون معدل جديد يتضمن تعديلات على قانون الطاقة المتجددة بناء على طلب النواب. وأضافت بأن التعديلات تتضمن إعفاء مدخلات الطاقة المتجددة من ضريبة المبيعات.

وبموجب القانون المعدل ستصبح جميع أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات انتاجها من السلع والخدمات الأجنبية والمصنعة محليا، غير خاضعة للضريبة العامة على المبيعات، في مسعى لتحفيز الصناعة المحلية في مجال الطاقة المتجددة.

وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني النائب جمال قموه إن مشروع القانون الجديد سيسهم في تسهيل الاجراءات المطلوبة لترخيص مشاريع الطاقة المتجددة، ومنحها الموافقات والحوافز اللازمة لها، والاسراع في ذلك لتحقيق أهداف استراتيجية الطاقة، من خلال ايجاد نافذة استثمارية واحدة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، بدلا من مراجعة الجهات المتعددة ذات العلاقة على مدار مراحل تطوير وتنفيذ المشروع.

وأدى توقف إمدادات الغاز المصري إلى الأردن إلى أزمة كبيرة في البلاد التي كانت تعتمد بنسبة 80 بالمئة على تلك الامدادات في توليد الكهرباء، ليتحول إلى الاعتماد على الوقود الثقيل والسولار، لتوليد الطاقة الكهربائية.


النائب جمال قموه: هناك تباطؤ من قبل الحكومة في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة
وتكبدت الحكومة الأردنية خسائر كبيرة منذ توقف ضخ الغاز المصري بعد سلسلة طويلة من التفجيرات التي استهدفت الأنابيب الناقلة على مدى أكثر من ثلاث سنوات.
وتقدر الحكومة تلك الخسائر بنحو 5 مليار دولار وهي عبارة عن فروقات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الوقود الثقيل والديزل. وتقدر فاتورة الطاقة في الأردن سنويا بنحو 6.5 مليار دولار، وهي تشكل ما نسبته 21 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، فيما كانت لا تتجاوز 3.7 مليار دولار في عام 2011، وبنسبة 13.3 بالمئة من الناتج الاجمالي للبلاد، أي قبل انقطاع الغاز المصري.

ووجه نواب أردنيون أمس انتقادات لاذعة للحكومة، واتهم بعضهم وزارة الطاقة الأردنية بالفساد.

وذكر النائب قموه لوكالة الأناضول، أن انتقادات النواب للحكومة في محلها، حيث أن هناك تباطؤا في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في مختلف المناطق، ما يزيد أعباء الطاقة وتحميل الاقتصاد الأردني مزيد من الخسائر .

وطالب الحكومة بالإسراع في انجاز مشاريع الطاقة المتجددة، لاخراج البلاد من الضائقة الاقتصادية وتخفيض الاعباء المالية الناتجة عن مشكلة الطاقة، لاسيما أن الخسائر التي تتكبدها شركة الكهرباء الوطنية الحكومية متواصلة بشكل يومي.

وأشار إلى أن الغاز المصري الذي كانت تحصل عليه الأردن مازال متوقفا بشكل كامل، منذ يوليو من العام الماضي نتيجة لتعرض الخط الناقل للتفجير.

وتتزايد الضغوط في الأردن لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية وطاقة الرياح في عدة مناطق في البلاد. واتخذت الحكومة عدة اجراءات سابقة من بينها تخفيضات ضريبية على معدات الخلايا الشمسية لتحفيز الشركات والمواطنين على تركيب انظمة خاصة لتوليد الكهرباء.

ويعاني الاقتصاد الأردني من ارتفاع عجز الموازنة، الذي من المتوقع أن يبلغ 1.5 مليار دولار لهذا العام، في وقت تتجاوز فيه مديونية البلاد نسبة 80 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، بعد تجاوزت حاجز 28 مليار دولار، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 11.8 بالمئة.

وقد أضافت الأزمة السورية أعباء كبيرة على الاقتصاد الأردني، الذي تكبد نحو 4 مليار دولار نتيجة استضافة البلاد لنحو 1.6 مليون لاجئ سوري بحسب آخر تقديرات رسمية.
(العرب)