قرار المحكمة الدستورية الاردنية رقم 4/2013 (هيئة عامة) تاريخ 28/8/2013



1. انشئت محكمة البداية الضريبية ومحكمة الاستئناف الضريبية بموجب المادة (42) من قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم (28) لسنة 2009 وتحددت فيه اختصاصاتهما . بما يعني أنهما من نوع المحاكم الخاصة الوارد في المادة (99) من الدستور التي تنص على أن " المحاكم ثلاثة أنواع : 1- المحاكم النظامية 2- المحاكم الدينية 3- المحاكم الخاصة " . وان الذي ينطبق عليهما من الدستور حكم المادة (110) منه التي تنص على أن " تمارس المحاكم الخاصة اختصاصاتها في القضاء وفاقا لأحكام القوانين الخاصة بها " وبما يعني أن محكمتي البداية والاستئناف الضريبيتين تمارس كل منهما اختصاصاتها في القضاء الضريبي وفاقا لأحكام قانون ضريبة الدخل المؤقت المشار إليه أعلاه الخاص بمجال عملهما والذي تحددت فيه اختصاصاتهما : الأولى ( البداية ) كمحكمة درجة أولى ، والثانية (الاستئناف) كمحكمة درجة ثانية . وحيث انه لا يوجد في الدستور عموما ولا في المادة (110) خصوصا ما يفيد بان أصول المحاكمات عموما ولا أصول المحاكمات الضريبية خصوصا يجب أن تكون بقانون ، ولا يوجد فيه ما يمنع أن تكون بنظام بناء على قانون . وحيث أن السلطة التشريعية في هذه الحالة المعروضة قد أعطت الحق للسلطة التنفيذية بإصدار نظام خاص بأصول المحاكمات الضريبية بموجب المادة (66/أ/2) من قانون ضريبة الدخل المذكور التي تنص على أن " يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون بما في ذلك ... تنظيم أصول المحاكمات المتبعة في القضايا الحقوقية المقامة وفق أحكام هذا القانون بما في ذلك الأحكام المتعلقة بدفع الرسوم ومواعيد الطعن وإجراءاته ومحتويات اللائحة ومن له حق رفع الدعوى وجميع الأحكام والإجراءات اللازمة للسير فيها " . وحيث أن مجلس الوزراء استنادا لحكم هذه المادة القانونية الأخيرة وتطبيقا لحكم المادة (31) من الدستور ، قد اصدر نظام أصول المحاكمات في القضايا الضريبية الحقوقية رقم (3) لسنة 2010 الذي يفترض فيه من حيث المحتوى والمضمون - كأي نظام - أن لا يكون مخالفا لأحكام القانون الذي صدر بموجبه ، كما يفترض فيه أيضا - كأي نظام وكأي قانون - أن لا يخالف أحكام الدستور ولا يمس جوهر الحقوق التي ينظمها ، والذي جاء النص في المادة (4/ج) منه على أن " يقدم المدعي خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الملف الضريبي حافظة بجميع مستنداته وقائمة ببيناته الخطية الموجودة تحت يد الغير وقائمة بأسماء شهوده وعناوينهم الكاملة والوقائع التي يرغب في إثباتها بالبينة الشخصية لكل شاهد على حده وأي بينة أخرى يجيزها القانون " . وحيث أن هذا النص الأخير المطعون فيه - باعتباره قد ورد في نظام وليس في قانون - هو نص أصولي إجرائي ، وقد ورد بالاستناد للمادة (66/أ/2) من قانون ضريبة الدخل المؤقت المشار إليها أعلاه والمطعون فيها - باعتبارها قد أجازت إصدار أصول المحاكمات الضريبية بنظام - ووفاقا لحكمها الذي لم يخالف الدستور حيث لا يوجد فيه ما يستوجب أن تكون أصول المحاكمات بقانون ولا يوجد فيه ما يمنع أن تكون ( أصول المحاكمات) بنظام صادر بموجب القانون كما سبق القول . وبذلك تكون المادة (66/أ/2) من قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم (28) لسنة 2009 دستورية وغير مخالفة لأحكامه ، وتقتضي صدور نظام أصول المحاكمات الصادر بموجبها وبناء عليها وهو " نظام اصول المحاكمات في القضايا الضريبية الحقوقية رقم (3) لسنة 2010 " بما في ذلك المادة (4/ج) منه المتعلقة بميعاد تقديم البيانات في الدعوى الضريبية وتضفي المشروعية والدستورية على صدور تلك الأصول ( أصول المحاكمات الضريبية بما في ذلك ميعاد تقديم البينات في الدعوى الضريبية ) بنظام بناء على قانون. أما من حيث مضمون هذا النظام ومحتواه الذي يفترض فيه -كما سبق القول - أن لا يخالف أحكام القانون الذي صدر بموجبه ولا أحكام الدستور ولا يمس جوهر الحقوق التي ينظمها فلا مجال للتصدي له ولا البحث فيه في هذه الحالة المعروضة على المحكمة لأنه لم يكن محلا للطعن الذي انحصر وانصب على صدور أصول المحاكمات الضريبية وبخاصة تحديد ميعاد تقديم البينات بنظام وليس بقانون .